غانم قدوري الحمد
164
أبحاث في علم التجويد
والاستطالة : « امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها » « 1 » . و « كل حرف فيه زيادة صوت لا يدغم فيما هو أنقص صوتا منه » « 2 » . وقد مرّ الحديث عن الحروف التي تدغم في الضاد وهي : د ت ط ، ث ذ ظ ، ل ، لكن الضاد امتنعت من أن تدغم في غيرها لتميزها بصفة الاستطالة ، وروي إدغامها في الشين لما بينهما من تقارب بسبب التشابه بين الاستطالة والتفشي ، وهو مع ذلك خلاف إجماع أهل اللغة وقراء القرآن . وإذا كان صوت الضاد اليوم من مخرج التاء والدال والطاء ، وأنه يشاركها في الشدة ، ويشارك الدال في الجهر ، والطاء في الإطباق ، وأنه فقد صفة الاستطالة فهل يؤدي ذلك إلى تغير علاقة الضاد بهذه الأصوات ؟ فالملاحظ أن علماء التجويد كانوا إذا جاور الضاد واحدا من هذه الأصوات يحذّرون من حصول الإدغام ، قال الداني : « فإن التقى بتاء توصّل إلى إظهاره بتؤدة يسر ، وذلك نحو أَفَضْتُمْ ( 198 ) [ البقرة ] و وَخُضْتُمْ ( 69 ) [ التوبة ] و عَرَّضْتُمْ ( 235 ) [ البقرة ] و فَرَضْتُمْ ( 237 ) [ البقرة ] و وَإِذا مَرِضْتُ ( 80 ) [ الشعراء ] ، وما أشبهه . وكذا إذا التقى بطاء أو جيم أو نون أو لام أو راء ، نحو فَمَنِ اضْطُرَّ ( 173 ) [ البقرة ] و اضْطُرِرْتُمْ ( 119 ) [ الأنعام ] ، و ثُمَّ أَضْطَرُّهُ ( 126 ) [ البقرة ] . . . وما أشبهه ، ومتى لم يتفقّد ذلك ولم ينعم بيانه وتلخيصه اندغم » « 3 » . وقال عبد الغني النابلسي : « إن الإدغام على قسمين : إدغام كامل ، وهو الذي سبق بيانه ، وإدغام ناقص ، وهو إدغام الحرف المفخم في المرقق ، إذا تجانس الحرفان أو تقارب المخرجان ، مع إبقاء صفة التفخيم ، نحو : أَحَطْتُ ( 22 ) [ النمل ] ، و بَسَطْتَ ( 28 ) [ المائدة ] ، و ما فَرَّطْتُمْ ( 80 ) [ يوسف ] فيدغم الطاء في
--> ( 1 ) المرعشي : جهد المقل 17 و . ( 2 ) ابن يعيش : شرح المفصل 10 / 133 . ( 3 ) المرعشي : جهد المقل 17 و .